السيد محمد حسين الطهراني
60
معرفة المعاد
ورووا كثيراً من الروايات جاء فيها خطاب الله لنبيّه : وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . « 1 » وروى أحمد بن حنبل عن أبي برزة ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : إنَّ مِنْ امَّتِي لَمَنْ يَشْفَعُ لأكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ . « 2 » وروى الحاكم في « المستدرك » بإسناده المتّصل عن أبي هريرة وعن حذيفة بن اليمان ( قالا ) : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يجمع الله الناس ، فيقوم المؤمنون حين تُزلف الجنّة فيأتون آدم عليه الصلاة والسلام فيقولون : يا أبانا ! استفتح لنا الجنّة . فيقول : وهل أخرجَتْكُم من الجنّة إلّا خطيئة أبيكم آدم ؟ لستُ بصاحب ذلك . اعمدوا إلى إبراهيم خليل الله . فيأتون إبراهيم ، فيقول إبراهيم : لستُ بصاحب ذاك . إنّما كنتُ خليلًا من وراء وراء . اعمدوا إلى النبيّ موسى الذي كلّمه الله تكليماً . فيأتون موسى فيقول : لستُ بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى كلمة الله وروحه عيسى . فيقول عيسى : لستُ بصاحب ذاك . فيأتون محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم فيؤذَن له ، ويرسل معه الأمانة والرحم ، فيقفان بالصراط يمينه وشماله ، فيمرّ أوّلكم كمرّ البرق .
--> ( 1 ) - « صحيح البخاريّ » كتاب التوحيد ، باب 19 و 24 و 36 ؛ وكتاب الرقاق باب 51 ؛ وكتاب الأنبياء ، باب 3 ؛ و « صحيح مسلم » كتاب الإيمان ، ح 322 و 327 ؛ و « صحيح الترمذيّ » كتاب صفة القيامة ؛ وابن ماجة في كتاب الزهد ؛ والدارميّ في المقدّمة الثامنة ، وأحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 5 . ( 2 ) - « مسند أحمد » ج 4 ، ص 212 .